سبتمبر 21, 2020

أخـبـاركـ

أحدث الأخبار والفيديوهات الرياضية والتكنولوجية والاقتصادية وأخبار الحوداث والمنوعات

«يويفا»: استئناف البطولات الأوروبية أكثر تعقيداً من الدوريات المحلية


أكد أن التأهل إلى دوري الأبطال سيكون «على أساس الجدارة الرياضية» استناداً إلى نتائج الموسم الحالي

قال الألماني تيم ماير رئيس اللجنة الطبية بالاتحاد الأوروبي لكرة القدم، إن استئناف بطولتي دوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي وسط تفشي وباء «كورونا» سيكون تحدياً أكبر من خطة استئناف الدوري الألماني (بوندسليغا). وقال ماير إن العديد من الأسباب تجعل الأمور معقّدة ولكن من الممكن أن تتغير الأشياء إلى الأفضل بمجرد أن تُستأنف الأحداث القارية. وقال ماير (52 عاماً): «بالتأكيد الأمر أكثر تعقيداً. فقط بسبب قيود السفر الحالية. ربما تحتاج إلى تصاريح خاصة». وأضاف: «ولكنّ الميزة هي: بسبب تأجيل هذه المباريات لوقت لاحق، هناك المزيد من الأمن في التخطيط. يمكنك الانتظار ومشاهدة كيف ستتطور الأمور بشكل عام».

ويخطط الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) لاستئناف منافسات الأندية عقب استكمال الدوريات المحلية، على أن تقام المباريات النهائية بنهاية أغسطس (آب). وتوقفت بطولتا دوري الأبطال والدوري الأوروبي في دور الستة عشر، وأفادت التقارير بأن هناك سيناريوهات متعددة لاستكمال المباريات، من بينها إقامة دورة مصغرة في مكان واحد.

ويعد ماير أيضاً هو المسؤول الطبي في الاتحاد الألماني لكرة القدم ويترأس فرقة العمل المحلية التي قامت بوضع كتيب مفصل عن كيفية استئناف البوندسليغا الشهر المقبل من دون حضور الجمهور – ولكن الأمر متوقف حالياً انتظاراً للحصول على موافقة السلطات السياسية والصحية.

وربما يكون دوري الدرجة الأولى الألماني هو أول الدوريات التي يتم استئنافها، وهو ما سيحظى بانتباه الدوريات الأوروبية الكبرى التي تهدف أيضاً لاستئناف مواسمها. ولكن ماير، وهو أستاذ في جامعة ساربروكن، قال إنه ليس بالضرورة أن تسير كل الدوريات على نهج البوندسليغا. وقال: «لا يمكن مقارنة الموقف مباشرة في البلاد الفردية. هنا في ألمانيا حالة العدوى مستقرة، مقارنةً بإنجلترا. لدينا حالياً أعداد متناقصة من الأشخاص المصابين بالفيروس. ولدينا قدرة على تنفيذ اختبارات بعدد كبير في البلاد، وهو الأمر الذي تختلف فيه ألمانيا عن دول أخرى».

واعترف ماير بالضغوط العامة في أثناء وضع الكتيب مع زملائه وأنه مقتنع بأنه من الممكن أن يعمل، إذا كان كل طرف معني منضبطاً. وقال: «متأكد من أن هذه الفكرة بإمكانها النجاح».

وقال ماير إن من بين الأسئلة الصعبة كان عدد الاختبارات التي سيتم الاحتياج إليها، وماذا سنفعل إذا أُصيب شخص ما بفيروس «كورونا». وقال: «بالطبع يمكنك إجراء اختبارات بشكل يومي وهو الشيء الأكثر أمناً من الناحية الطبية. ولكنّ هذا لا يمكن توقعه من اللاعبين، الأمر يتعلق بإيجاد حل وسط معقول». الإصابات يتم إبلاغ سلطات الصحة العامة بها بشكل فوري، وبعد ذلك سيقررون الخطوة التالية. وتهدف مجموعة العمل إلى ألا يدخل الفريق ككل لمدة 14 يوماً في الحجر الصحي «لأن هذا سيضع ضغوطاً على جدول المباريات». وكانت هناك انتقادات بشأن العدد الكبير للاختبارات، ما يقرب من 20 ألف اختبار، للاعبي فرق البوندسليغا والدرجة الثانية، وأنهم سوف يعوقون قدرة المختبرات.

ولكن ماير قال إن المختبرات «لا ترى أن هذا مشكلة» لأن 2000 اختبار فقط سيتم إجراؤها خلال الأسبوع، بسعة مختبر 818 ألفاً في تلك الفترة. وحث ماير الفرق على لعب مباريات تجريبية قبل استئناف الموسم، لنعرف ما إذا كان تم استيفاء معايير النظافة والمعايير الأخرى من عدمه. وستُلعب المباريات مثلما هو معتاد لأن كرة القدم لعبة بها احتكاكات، مع إمكانية تخفيف الاحتفال بتسجيل الأهداف. وتم رفض المقترحات بأن يرتدي اللاعبون واقياً للوجه والابتعاد بعضهم عن بعض خلال الركلات الحرة. وقال ماير: «الافتراض الأساسي كان: أن يظل كل شيء من دون تغيير على أرض الملعب».

من جهة أخرى رأى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» أن التأهل لنسخة الموسم المقبل من دوري أبطال أوروبا يجب أن يكون «على أساس الجدارة الرياضية»، وذلك في حال تعذر استكمال الدوريات المحلية في ظل استمرار تفشي فيروس «كورونا المستجد». وشدد الاتحاد القاري خلال اجتماع لجنته التنفيذية عبر تقنية الاتصال بالفيديو، على أنه على الدول «استكشاف جميع الخيارات الممكنة» لإنهاء الموسم الذي توقف منذ منتصف مارس (آذار) بسبب «كوفيد – 19»، موضحاً: «إذا تم إنهاء البطولة المحلية قبل الأوان لأسباب مشروعة… سيطلب يويفا (من الدوريات) اختيار أندية لمسابقات الاتحاد الأوروبي لموسم 2020 – 2021 على أساس الجدارة الرياضية» المستندة إلى نتائج الموسم الحالي. وأكد «يويفا» أنه يحتفظ «بحق رفض أو قبول تقييم الأندية» في ظروف معينة، مشيراً إلى أنه سيكون من الأفضل اختتام المسابقات المحلية المتوقفة «بطريقة مختلفة تسهّل على الأندية التأهل على أساس الجدارة الرياضية» بدلاً من الإلغاء التام للموسم.

ورغم أمله استكمال الموسم الحالي بطريقة أو بأخرى، فإن الاتحاد الأوروبي على استعداد الآن للنظر في «أسباب مشروعة» لإنهاء الدوريات المحلية حيث وصلت، مع اعتبار الترتيب الحالي نهائياً واستخدامه كأساس لتحديد الفرق المتأهلة إلى دوري الأبطال والدوري الأوروبي «يوروبا ليغ». ومن المقرر أن تتخذ رابطة الدوري البلجيكي للمحترفين قراراً الأسبوع المقبل بإنهاء الموسم أيضاً، ما يعني أن اللقب سيكون من نصيب بروج الذي كان متصدراً قبل التوقف، كما حال الدوري الاسكوتلندي الذي يسير أيضاً في الاتجاه ذاته، وذلك خلافاً للدوري الألماني الذي يسعى إلى استئناف نشاطه في أوائل مايو (أيار).

وفي حال عاود الدوري الألماني نشاطه في التاريخ المحدد ومن دون جمهور بالتأكيد، فإنه سيكون أول بطولة كبرى تقوم بذلك تماشياً مع إرادة الاتحاد القاري إنهاء الدوريات المحلية هذا الموسم. وقد يفتح هذا الأمر الباب أمام البطولات الأوروبية الكبرى الأخرى أن تحذو حذو ألمانيا.

كما أعلنت رابطة الدوري الإيطالي، الثلاثاء، أن جميع الأندية أعربت عن موافقتها على استئناف المنافسات، وأكدت، من خلال تصويت بالإجماع للأندية الـ20 المشاركة، نيتها إكمال الموسم الرياضي 2019 – 2020، وأوضحت الرابطة أن استئناف الدوري لن يحصل إلا «إذا سمحت الحكومة به، مع الاحترام الكامل لمعايير حماية الصحة والسلامة».

لكن وبعد تشديده على أن صحة اللاعبين والمتفرجين «لا تزال الشغل الشاغل»، لم يقدم الاتحاد الأوروبي أي تفاصيل عن الجدول الزمني لاستئناف المسابقات. ومن السيناريوهات التي أنشأتها مجموعة عمل تضم رابطتي الدوريات الأوروبية والأندية الأوروبية، إنهاء المسابقات الوطنية بحلول أوائل أغسطس، واستكمال ما تبقى من دوري أبطال أوروبا طوال الشهر ذاته.

ووفقاً لوثيقة صاغها الاتحاد الأوروبي وحصلت وكالة الصحافة الفرنسية على نسخة منها، يُستكمل دور الستة عشر لدوري الأبطال يومي 7 و8 أغسطس، على أن تقام مباريات دور الثمانية بين 11 و15 منه، وذهاب نصف النهائي في 18 و19، والإياب في 21 و22، وصولاً إلى المباراة النهائية في 29 منه.

أما فيما يتعلق بالدوري الأوروبي «يوروبا ليغ»، فسيكون النهائي في 27 أغسطس، ونصف النهائي في 17 و20 منه. وشكك مصدر مطلع على ما يدور في الكواليس بهذا «السيناريو المتفائل للغاية، لأنه من يستطيع التنبؤ بما إذا كانت الحدود (بين دول الاتحاد الأوروبي) ستُفتَح؟».





اقرأ المزيد