أبريل 2, 2020

أخـبـاركـ

أحدث الأخبار والفيديوهات الرياضية والتكنولوجية والاقتصادية وأخبار الحوداث والمنوعات

كندا تنسحب… والضغوط تزداد على اليابان لتأجيل الألعاب الأولمبية


السياسيون انضموا إلى الرياضيين لاتخاذ قرار حاسم وسريع… وطوكيو تتحدث عن خسائر تلامس 6 مليارات دولار في حال الإرجاء

باتت كندا أول دولة تعلن عدم مشاركتها في دورة الألعاب الأولمبية الصيفية في طوكيو حال إقامتها في موعدها المقرر، في حين طالب كل من الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس وزراء بريطانيا بوريس جونسون اللجنة الأولمبية الدولية بضرورة اتخاذ قرار حاسم وعلى وجه السرعة للبت في مصير الدورة التي باتت تتعرض لضغوط كبيرة لتأجيلها لحين السيطرة على فيروس كورونا المتفشي بالعالم.

ومن المقرر أن تستضيف طوكيو الأولمبياد الصيفي بين 24 يوليو (تموز) و9 أغسطس (آب)، وشددت اللجنة الأولمبية الدولية والمنظمون اليابانيون في الآونة الأخيرة على أن تحضيراتهم تمضي من أجل إقامتها في موعدها، رغم تفشي وباء «كوفيد – 19» الذي حصد حتى صباح أمس، أكثر من 15 ألف حالة وفاة معلنة في العالم.

لكن في أعقاب ضغوط متزايدة من رياضيين واتحادات يطلبون التأجيل، أعلنت الأولمبية الدولية أن الإرجاء بات من الخيارات المطروحة، لكنها ستتخذ القرار النهائي بشأن ذلك في غضون 4 أسابيع.

وفيما بدا أنه استباق لاحتمال إبقاء الموعد قائماً، باتت كندا أول دولة تضع اللجنة الأولمبية الدولية في مواجهة الأمر الواقع، بإعلانها أمس في بيان أن «اللجنتين الأولمبية والبارالمبية وبمساندة من قبل الرياضيين، منظماتهما الرياضية وحكومة كندا، اتخذتا القرار الصعب بعدم إرسال فرقهما للمشاركة في الألعاب الأولمبية والألعاب البارالمبية (المخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة) في صيف 2020».

وأضافت في بيان مشترك: «تطلب اللجنتان من اللجنتين الأولمبية والبارالمبية الدوليتين ومن منظمة الصحة العالمية تأجيل الألعاب لمدة عام»، مثمّنة موقف الأولمبية الدولية باعتبار التأجيل احتمالاً واستبعاد الإلغاء.

وأقرت كندا بتعقيدات تأجيل دورة ألعاب يشارك فيها أكثر من 11 ألف رياضي وتستقطب لدى إقامتها كل 4 أعوام ملايين المشجعين، لكنها اعتبرت أن «لا شيء أهم من سلامة وأمن رياضيي المجتمع العالمي».

وأشارت إلى أنه في ظل الوباء «لن يتمكن رياضيونا من الاستعداد للألعاب بالشكل المطلوب نظراً للنصائح الصحية التي طالبنا جميع الكنديين باتباعها».

وبات الموقف الكندي أول إعلان رسمي بعدم المشاركة في الألعاب هذا الصيف، علماً بأن وزير الصحة الفرنسي أوليفييه فيران صرّح أيضاً بأنه لا يحبذ إرسال رياضيي بلاده للمشاركة بحال بقيت الألعاب في موعدها.

كما أعربت اللجنة الأولمبية السويسرية عن تأييدها لعدم إقامة الألعاب الأولمبية هذا الصيف.

وقالت في رسالة إلى اللجنة الأولمبية الدولية: «عرضت فيه بشكل واضح وجهة النظر التي على أساسها لا ينبغي إقامة الدورة قبل وضع أزمة كورونا تحت السيطرة على مستوى العالم».

وأضافت: «الصحة والسلامة تأتيان قبل كل شيء بالنسبة للجنة الأولمبية السويسرية».

وتابعت اللجنة السويسرية أنها صورت أيضاً في خطابها للجنة الأولمبية الدولية مدى صعوبة وضع التدريبات بالنسبة للرياضيين والمدربين في الموقف الحالي، وأنها عازمة على إجراء استطلاع رأي لاستبيان الحالة المزاجية للرياضيين في حال تنظيم دورة الألعاب الأولمبية في موعدها.

وعلى غير موقف اللجنة الأولمبية في بلاده، أكد رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي أمس، أن بلاده يجب أن تدرس فكرة تأجيل دورة الألعاب الأولمبية، حال تفاقمت أزمة تفشي فيروس «كورونا» المستجد. وأوضح آبي أمام البرلمان الياباني: «إذا وجدت اليابان صعوبة في إقامة فعاليات الأولمبياد بشكل متكامل بسبب فيروس كورونا، سيكون على بلدنا دراسة تأجيل الألعاب»، مشدداً على أن الاعتبارات الصحية للرياضيين تأتي في المقام الأول.

وأوضح آبي أن إلغاء فعاليات هذه الدورة الأولمبية ليس وارداً على جدول أعمال اللجنة الأولمبية الدولية، كما استبعد إلغاء هذا الأولمبياد تماماً. أما عمدة مدينة طوكيو يوريكو كويكي فاتخذت موقفاً مماثلاً، وأقرت أمس بأن التأجيل سيكون من الخيارات التي يتم البحث بها في الأسابيع المقبلة.

من جهته، قال يوشيرو موري رئيس اللجنة المنظمة لأولمبياد طوكيو: «لسنا بهذا الغباء لنقيم الدورة الأولمبية مثلما هو محدد لها».

وتريد اليابان التمهل في قرار التأجيل، لا سيما أن طوكيو تستعد لذلك منذ اختيارها مدينة مضيفة في عام 2013. ورصدت ميزانية تقدّر بنحو 12 مليار دولار لإقامة الألعاب الصيفية للمرة الثانية في تاريخها بعد 1964.

وكانت اليابان أكدت مراراً أنها ستواصل الاستعدادات لإقامة الأولمبياد، كما هو مقرر، لكن اللجنة الأولمبية الدولية أشارت إلى أنها تعتزم حسم مصير الألعاب في غضون 4 أسابيع.

وأكد خبراء يابانيون أن تأجيل الأولمبياد سيكلف البلاد ما بين 640 و670 مليار ين ياباني (ما بين 8.5 مليار و1.6 مليار دولار أميركي).

وقال البروفسور كاتسوهيرو مياموتو أستاذ الاقتصاد بجامعة «كانساي» اليابانية، إن بلاده ستخسر نحو 8.‏640 مليار ين ياباني حال تم تأجيل أولمبياد طوكيو 2020.

وأوضح مياموتو أن إلغاء الأولمبياد بشكل تام سيكلف بلاده نحو 5.‏4 تريليون ين. ولكن اللجنة الأولمبية الدولية وآبي أكدا أن الإلغاء ليس مطروحاً.

وحظيت الأصوات المطالبة بتأجيل الألعاب بدعم هائل مع دخول الاتحاد الدولي لألعاب القوى على الخط، وذلك بحسب نص رسالة بعث بها رئيسه البريطاني سيباستيان كو إلى رئيس اللجنة الأولمبية الدولية الألماني توماس باخ (قبل إعلان احتمال التأجيل).

وجاء في نص الرسالة: «في الوقت الذي ندرك فيه بأن دول عدة حول العالم تعيش مراحل مختلفة من الفيروس، فإن الإجماع في الرأي في مختلف مناطقنا هو أن إقامة الألعاب في يوليو غير ملائمة وغير مرغوب بها».

وتعدّ «أم الألعاب» من الأكثر شعبية في المنافسات الأولمبية والأكثر حضوراً من الناحية الجماهيرية، إلى جانب مسابقة كرة القدم. وحدد كو، العداء السابق المتوج بذهبيتين أولمبيتين في سباق 1500 متر، 3 أسباب لطلب التأجيل؛ أولها «مبدأ تكافؤ فرص المنافسة» بين الرياضيين نظراً لأن كثيراً منهم غير قادر على الاستعداد بشكل ملائم للألعاب في ظل القيود الواسعة المفروضة على حركة التنقل والسفر لمكافحة تفشي الوباء، ومخاطر تعرضهم لإصابات بحال كثّفوا تمارينهم مع اقتراب موعد الألعاب، و«معاناتهم» لجهة الاختيار بين التمارين والصحة.

وسبق كشف موقف كو، اعتبار اللجنة الأولمبية الأسترالية أن «من الواضح» أن أولمبياد طوكيو لن يقام في موعده المحدد. وعقدت اللجنة الأسترالية اجتماعاً أمس، رأت خلاله أن «الألعاب لا يمكن أن تقام في يوليو المقبل»، بحسب ما قال إيان تشسترمان الذي كان من المقرر أن يرأس بعثة بلاده إلى أولمبياد طوكيو 2020.

ورأى المسؤولون الأستراليون أن على رياضييهم الآن التركيز على الوضع الصحي والاعتناء بعائلاتهم، والتحضير لألعاب أولمبية تقام العام المقبل.

وفي تبريره لعدم اتخاذ قرار تأجيل الألعاب من الآن، أوضح باخ أن خطوة كهذه كانت ستعني حكماً عدم إمكان تحديد موعد جديد، نظراً للتعديلات الضخمة والنقاشات الواسعة المطلوبة قبل القيام بذلك.

إقامة الأولمبياد في 2021 كما هو مطلوب من أطراف رياضية عدة، ستكون بمثابة كابوس بالنسبة إلى الرياضيين ومالكي حقوق البث التلفزيوني، نظراً لأن هذا العام يتضمن أساساً مواعيد رياضية عدة.

وفي حال أرجئت الألعاب إلى الصيف المقبل، قد تتعارض مع بطولة العالم لألعاب القوى المقررة في الولايات المتحدة في شهر أغسطس.

كما من المقرر إقامة بطولة العالم للسباحة في اليابان بين 16 يوليو و1 أغسطس 2021. كما أن بطولتي كأس أوروبا وكوبا أميركا لكرة القدم كانتا مقررتين في صيف 2020 وأرجئتا إلى صيف العام المقبل على خلفية تفشي فيروس كورونا المستجد.

واقترح العداء الأميركي السابق كارل لويس المتوج بـ9 ذهبيات أولمبية، إقامة الألعاب الصيفية في 2022، العام نفسه الذي من المقرر أن تقام فيه دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في العاصمة الصينية بكين.

وتسبب الفيروس بشلل شبه تام في النشاط الرياضي، وتأجيل مواعيد كبيرة مقررة هذا الصيف مثل كأس أوروبا وبطولة كوبا أميركا لكرة القدم.





اقرأ المزيد