سبتمبر 29, 2020

أخـبـاركـ

أحدث الأخبار والفيديوهات الرياضية والتكنولوجية والاقتصادية وأخبار الحوداث والمنوعات

غوس بويت: حصد البطولات يتطلب أحياناً الفوز بشكل سيئ


اللاعب والمدرب السابق تحدث عن الكرة الممتعة التي عاصرها في تشيلسي كلاعب… وعن تجربته الصعبة في سندرلاند كمدرب

في هذه الأوقات التي نعاني فيها من العزلة الذاتية والابتعاد الاجتماعي نتيجة تفشي فيروس كورونا، يجد كثير منا الوقت الكافي للتفكير في أمجاد وإخفاقات الماضي أو مشاهدة الأفلام والبرامج التلفزيونية على «نتفليكس». لكن اللاعب الأوروغوياني السابق غوس بويت يمكن أن يمزج كل هذه الأشياء في شيء واحد فقط.

وكما الحال مع الكثيرين الآن، كان بويت يتابع الفيلم الوثائقي «حتى أموت»، الذي يتحدث عن نادي سندرلاند الذي تولى قيادته لمدة 18 شهراً حتى مارس (آذار) 2015. وركزت الأجزاء الأولى من هذا الفيلم على موسم 2017 – 2018، عندما هبط النادي من دوري الدرجة الاولى. وكان بويت ساخطاً خلال فترة ولايته بشأن الأشياء التي رآها داخل النادي، ويعتقد الآن أن آراءه في تلك الفترة كانت صحيحة ولها ما يبررها.

يقول بويت: «لقد كانت الأجزاء الأولى من هذا الفيلم مميزة للغاية، وقد تأثرت كثيراً بها، نظراً لأنني كنت أعمل داخل النادي في تلك الفترة. وعندما أشاهد الفيلم، أقول: لقد كان هذا هو مكتبي، وكانت هذه هي حياتي. لقد كنت أذهب للنادي في الصباح، ولا أترك ملعب التدريب إلا عند الساعة الخامسة أو السادسة مساء. لقد كنت من القلائل – وأنا بذلك لا أريد أن أضع نفسي في مكانة خاصة – الذين كانوا يديرون النادي وهم يعيشون في المدينة نفسها».

ويضيف: «كان من المحزن أن أرى كثيراً من الأشخاص الذين عملت معهم لا يزالون هناك، وكان من الصعب علي مشاهدة ذلك. وتظهر السلسلة الثانية من هذا الفيلم جانباً مختلفاً من قصة المالكين الجدد. لقد أرادوا تغيير الأشياء بطريقة قوية وعدوانية للغاية، وكانوا يشكون من بعض الأشياء التي قام بها الناس من قبلهم، لكن انتهى بهم الأمر بارتكاب نفس الأخطاء. ويظهر لك هذا الفيلم أنه من السهل على أي شخص أن يتحدث عن شيء لا يشارك فيه، كما يظهر الأشياء التي تحدث خلف المدير الفني، ويجعل الناس يعرفون أن ما يحدث ليس مسؤولية المدير الفني. لكن في النهاية، دائماً ما يلام المدير الفني على أي شيء يحدث داخل النادي».

ونجح بويت، البالغ من العمر 52 عاماً، في إنقاذ سندرلاند من الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز عام 2014، في واحدة من أعظم قصص الهروب من الهبوط في تاريخ المسابقة. يقول المدير الفني الأوروغوياني عن ذلك: «عندما ذهبت إلى سندرلاند، طلب المالكون والجمهور شيئين: الأول هو البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز، والثاني هو أن نفوز على نيو كاسل يونايتد، ولا يهم أي شيء آخر. لقد حققنا المعجزة بطريقة ما وتمكنا من البقاء – وسوف يظل الجميع يتذكر ما حدث على أنه معجزة. وقبل نهاية الموسم بست مباريات، كنا بحاجة للحصول على 7 نقاط من أجل ضمان البقاء، وكنا سنخوض مباريات قوية أمام كل من تشيلسي ومانشستر سيتي ومانشستر يونايتد، لذلك كنا نحتاج إلى معجزة».

ويضيف: «في الفترة التي توليت فيها قيادة الفريق، لعبنا أمام نيوكاسل يونايتد 3 مرات ونجحنا في الفوز عليهم في المرات الثلاث، من بينها مرتان على ملعب سانت جيمس بارك، معقل نيو كاسل. لكن الأمر يعتمد على كيفية تحليلك للنجاح. يقول لي الناس إنني مررت بوقت عصيب هناك، وهذا صحيح. ويقولون إنني تعرضت للإقالة من منصبي لأن الفريق كان سيئاً وقريباً من الهبوط، وهذا صحيح أيضاً. لكن ما الذي تريدون مني القيام به؟ وماذا كان الهدف الرئيسي المطلوب مني تحقيقه عندما توليت قيادة الفريق؟ لقد كان الهدف الأساسي هو أن أنقذ الفريق من الهبوط وأن أحقق الفوز على نيوكاسل يونايتد. وعلاوة على ذلك، تمكنا من الصعود للمباراة النهائية لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة واللعب على ملعب ويمبلي للمرة الأولى منذ 20 عاماً، وبالتالي أعتقد أننا قمنا بعملنا كما ينبغي. لقد اتُهمت بأنني قلت بعض الأشياء التي يشاهدها الناس الآن في الفيلم الوثائقي ويقولون: يا إلهي، لقد كان غوس محقاً فيما قال».

وتولى بويت قيادة العديد من الأندية خلال مسيرته التدريبية الحافلة، حيث عمل في كل من إسبانيا وفرنسا والصين واليونان. وقضى بويت عاماً في تدريب نادي آيك أثينا اليوناني، وهي التجربة التي شهدت العديد من المواقف التي لم يتعامل معها من قبل، والتي يقول عنها: «على مدار شهرين كاملين، كنت أتحدث بكل حرية في غرفة خلع الملابس وفي الاجتماعات داخل النادي، لكن معظم التفاصيل التي كنا نتحدث عنها كانت تخرج للصحافة، وهو أمر طبيعي في اليونان. لكنني لم أكن أتحدث اللغة اليونانية، وبالتالي لم أكن أقرأ ما ينشر في الصحف».

وهناك العديد من المحطات المهمة في مسيرة بويت، لاعباً أو مديراً فنياً، لكنه غالباً ما كان يفتقر إلى الوقت الكافي لتذكر مثل هذه الأشياء. وعندما أعاد التلفزيون الإسباني إذاعة المباراة النهائية لكأس الكؤوس الأوروبية لعام 1995، التي فاز فيها ريال سرقسطة الإسباني على أرسنال الإنجليزي بهدفين مقابل هدف وحيد، تلقى بويت إشعاراً على هاتفه من مجموعة على «واتساب» تضم عدداً من لاعبي ريال سرقسطة السابقين الذين شاهدوا المباراة معاً، مذكرين أنفسهم بهذه اللحظات الاستثنائية.

وكما لعب لفريق ريال سرقسطة، كان بويت أيضاً لاعباً بفريق تشيلسي الذي كان يضم في ذلك الوقت عدداً من اللاعبين المميزين مثل جيانفرانكو زولا، وروبرتو دي ماتيو، وفرانك ليبوف، وهي التشكيلة التي فازت بكأس الاتحاد الإنجليزي، وكأس الكؤوس الأوروبية، وكأس السوبر الأوروبي. لكن ذلك الفريق لم ينجح في الحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز.

ويشرح بويت السبب وراء ذلك قائلاً: «أعتقد أننا كنا فريقاً يلعب كرة قدم ممتعة وتستحق المتابعة، لكن لكي تصبح بطلاً للدوري الإنجليزي الممتاز يتعين عليك أن تفوز ببعض المباريات بطريقة سيئة، وأن تحصل على نقاط المباراة الثلاث بأي طريقة ممكنة لكي تتمكن من تصدر جدول الترتيب. لكننا لم نكن الفريق الذي يلعب بهذه الطريقة، بل كنا فريقاً يجعل الناس يستمتعون بمشاهدته، وكان ذلك يعني أنه يتعين علينا أن نلعب بشكل جيد لكي نحقق الفوز في المباريات».

ويضيف: «كنا نفتقد القدرة على حصد النقاط بشكل متواصل لكي نحقق الفوز باللقب في نهاية المطاف، كما كنا نفتقد القدرة على الفوز في المباريات التي نكون فيها في حالة سيئة، وهي الصفات التي يجب أن تتوفر في الفريق الذي يسعى للحصول على اللقب. لقد فاز مانشستر يونايتد بالدوري الإنجليزي الممتاز لسنوات عديدة، لأنه كان يحقق كثيراً من الانتصارات بنتيجة هدف مقابل لا شيء أو بإحراز أهداف قاتلة في الأوقات الأخيرة من المباريات. وحتى الفريق الحالي لنادي ليفربول كان يلعب في الثلاثة أشهر الأخيرة بنصف إمكاناته، لكنه كان يحقق الفوز في المباريات، وهذه هي صفات البطل. لكننا لم نكن الفريق الذي يمتلك هذه الصفات».

ومنذ الرحيل عن بوردو الفرنسي في عام 2018، تلقى بويت العديد من العروض للعودة للتدريب، لكنه لم يتلق العرض المناسب حتى الآن، كما أن توقف المنافسات الرياضية في الوقت الحالي بسبب فيروس كورونا يعني أنه لن تتم إقالة أي مدير فني.

يقول بويت: «ما زلت أنتظر العرض المناسب وأتحدث مع الناس. الأمر أسهل بالخارج، لأن كرة القدم لعبة عالمية ويمكنني الذهاب إلى أي مكان في العالم. كان هدفي هو العودة للعمل في إنجلترا مرة أخرى، لأنني بعد أن رحلت عن سندرلاند كنت أريد أن أذهب إلى مكان آخر لكي أكتسب مزيداً من الخبرات ثم أعود للدوري الإنجليزي الممتاز مرة أخرى. لقد استغرق الأمر وقتًا أطول قليلاً من المتوقع للعودة، لكن هذه هي كرة القدم. والآن أصبح الأمر أكثر صعوبة في العودة إلى إنجلترا».





اقرأ المزيد