سبتمبر 23, 2020

أخـبـاركـ

أحدث الأخبار والفيديوهات الرياضية والتكنولوجية والاقتصادية وأخبار الحوداث والمنوعات

الصين تبني ملاعب ضخمة سعياً لأن تصبح قوة عالمية في كرة القدم


تعزز الصين سعيها إلى أن تصبح قوة عالمية في كرة القدم وتستضيف كأس العالم للمرة الأولى في تاريخها مع حلول العام 2030، وذلك عبر بناء ملاعب جديدة تكلف مليارات الدولارات. وتأتي فورة البناء في وقت جمّد وباء فيروس كورونا المستجد الحياة في معظم انحاء العالم وتسبب بأضرار اقتصادية هائلة.

لكن مع انحسار الوباء في الصين حيث ظهر للمرة الأولى في مدينة ووهان في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وضع غوانغجو إيفرغراند حامل لقب الدوري حجر أساس بناء ملعبه بكلفة 12 مليار يوان (1.7 مليار دولار اميركي) الأسبوع الماضي. وسيتسع هذا الصرح الرياضي لمائة ألف متفرج، وتنتهي أعمال بنائه في 2022، علماً أن تصميمه الخارجي يتّخذ شكل زهرة اللوتس.

بعدها بأيام، أعلنت مجموعة إيفرغراند، شركة التطوير العقاري الكبرى التي أسسها أحد أثرى أثرياء الصين، نيتها بناء ملعبين إضافيين بسعة ثمانين ألف متفرج أو أكثر، كما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.

وعموماً، سيكون في الصين أكثر من 12 ملعباً جديداً في غضون سنتين، بحسب صحيفة «ساذرن متروبوليس» الحكومية التي تحدثت عن «حقبة جديدة لكرة القدم الصينية».

وستُستخدم معظم الملاعب في النسخة الجديدة من كأس العالم للأندية التي كانت مقررة في صيف 2021، لكن الاتحاد الدولي (فيفا) أعلن تأجيلها بسبب ضغط البطولات صيف العام المقبل بعد تأجيل مواعيد عدة كانت مقررة هذا الصيف بسبب تفشي فيروس كورونا، وفي كأس آسيا 2023.

لكن رئيس البلاد شي جينبينغ الذي يُعرف عنه شغفه باللعبة الشعبية، يضع نصب عينيه البطولة الأهم عالميا: نهائيات كأس العالم.

وقال الصحافي في جريدة «أورينتال سبورتس» جي يويانغ: «أعتقد أن رغبة الصين بالتقدم لاستضافة كأس العالم واضحة جداً». وأضاف أن ترشح الصين لاستضافة المونديال سيكون مسألة وقت ليس إلا.

وقال رئيس الاتحاد الدولي للعبة (فيفا) السويسري جاني إنفانتينو في يونيو (حزيران) الماضي انه يرحب بترشح الصين لاستضافة نسخة 2030 من المونديال.

تجدر الإشارة إلى أن ملعب غوانغجو لن يستضيف مباريات كأس آسيا، ويرجح ألا يكون جاهزاً قبل كأس العالم للأندية التي أرجئت إلى ما بعد صيف 2021، نظرا لإرجاء كأس أوروبا وكوبا أميركا من صيف 2020 الى 2021 بسبب الوباء.

لكن هذه المشاريع تثير أيضا تساؤلات عدة، منها عن حاجة فريق يبلغ معدل حضوره الجماهيري 50 ألف متفرج، الى ملعب بهذه السعة؟

وأوضح جي في هذا الصدد: «أعتقد ان هناك اعتبارين لإيفرغراند، الأول ان ملعباً بسعة مائة ألف متفرج سيكون مفيداً في حال استضافة الصين نهائي كأس العالم أو المباراة الافتتاحية». وأضاف: «النقطة الثانية هي أن إيفرغراند سيكون قادراً على ادعاء انه يملك أكبر ملعب كرة قدم في العالم، مع أكبر عدد من المتفرجين».

ومعلوم أن معظم الملاعب التي تستخدمها راهناً الاندية الصينية بُنيت لرياضات عدة، والعديد منها في حالة سيئة ولا يوفر تسهيلات للمتفرجين في المدرجات. أما بديلها فسيكون مناسباً وملبياً لمعايير ملاعب كرة القدم التي يخطط الرئيس شي لبنائها، من أجل تحويل الرياضة في بلاده، داخل المستطيل الأخضر وخارجه.

وفي شنغهاي الطامحة إلى استضافة الألعاب الاولمبية الصيفية، من المقرر ان ينتهي العمل السنة المقبلة بملعب نادي شنغهاي سيبغ الذي يتسع لـ33 ألف متفرج. كما يخضع استاد شنغهاي، أكبر ملعب في المدينة والمقر السابق لشنغهاي سيبغ، لعملية تجديد كبرى.

ورأى البروفسور البريطاني سايمون شادويك، مدير مركز الرياضة الأوراسية في جامعة إمليون الفرنسية لإدارة الاعمال، أنه بالإضافة الى طموح الصين لاستضافة كأس العالم، فان التهافت على بناء ملاعب جديدة يوجه رسالة ان «الصين تتطور وتصبح أقوى وأكثر صحة». وأضاف: «هذا ملعب ضخم، تصميمه صادم واجتاحت صوره أنحاء العالم ويقوم الناس بالتعليق عليها أينما كان… هذه هي تقريباً القوة الناعمة للملاعب. تحاول الصين استخدام هذه التصاميم المميزة للملاعب لجذب الانتباه، ولجعل الناس يفهمون أنها تريد ما تريده بقية الدول».





اقرأ المزيد